السيد عبد الحسين اللاري
450
تقريرات في أصول الفقه
أفراد موضوعه مشروطا عند المجمعين عليه بالأخذ به في سائر الأفراد ، وعدم الأخذ به في البعض مشروطا بعدم الأخذ به في الكلّ ، فلا وجه للفصل أيضا لما ذكر من اتحاد هذا النوع من الفصل مع الخرق في الحكم بل في الموضوع . وعلى ثبوت هاتين المقدّمتين يبتني تصحيح ردّ المانعين للقول بالفصل بأنّ عدم تفصيل المجمعين ليس قولا بعدم الفصل حتى يكون الفصل ممتنعا والمفصّل مخالفا للإجماع ، فإنّ الممتنع مخالفة ما قالوا بنفيه لا ما لم يقولوا بثبوته . وعلى منع تلك المقدّمتين يبتني تصحيح اعتراض السلطان في حاشية المعالم على الردّ المذكور بأنّ من قال بالإيجاب الكلّي في مثل مسألة العيوب يستلزم قوله بطلان السلب الجزئي الذي هو نقيضه قطعا بل بطلان التفرقة ، ومن قال بالسلب الكلّي يستلزم قوله بطلان الإيجاب الجزئي الذي هو نقيضه قطعا بل بطلان التفرقة . والقول بالتفصيل مركّب من الجزءين ، فالمركب منهما باطل على القولين باعتبار أحد جزئيه قطعا ، فإنّ تصحيح أصل الاعتراض مبتني على منع المقدّمة الأولى ، أعني منع عدم تنصيص المجمعين على عدم الفصل ، وتصحيح علاوة الاعتراض بقوله : بل بطلان التفرقة مبنيّ على منع المقدمة الثانية ، أعني منع عدم اعتبار المجمعين التركيب في الحكم ، وعلى ثبوت كلا المقدّمتين يبتني دفع اعتراض السلطان بما في القوانين من قوله : « ولا يخفى ما فيه . . . . إلخ » « 1 » . وبالجملة : فجميع كلمات المانعين للقول بالفصل مبتنية على منع إحدى المقدّمتين كما أنّ جميع كلمات المجوّزين له مبتنية على ثبوت كلاهما ، وهذا ميزان عدل تشخّص به مقصود كلمات كلّ من الفريقين ، لا يخفى عليك قدره . هذا كلّه في حكم المخالفة العملية .
--> ( 1 ) القوانين 1 : 380 .